برج زمورة عروس جبال البيبان

برج زمورة عروس جبال البيبان 
برج زمورة بلدة جبلية تبعد عن مركز ولاية برج بوعريريج ب26 كلم تحتوي على عدة قرى مرتبطة ببعضها البعض عن طريق رابطين الأول طرق جبلية ملتوية تتخللها مناظر طبيعية ساحرة أما الثاني فرابط المحبة والعلاقات الإنسانية السامية بين أهلها جميعا فإضافة إلى علاقة المصاهرة هناك الكثير الذي يجمع بين أهل برج زمورة إنها الخلال الكريمة المشتركة بينهم كحب الضيف والتعاون واحترام الجار و هو التعريف الذي وجدناه متداولا في صفحات النت التي تعرف بهذه الأرض الطيبة التي يفخر سكانها و أبنائها بالانتماء له، جبل بابور يحتضنها بحنو بالغ ويحميها من برد الشتاء بدفئه الناتج وهج الصيف بنسماته الجبلية الشافية للروح كما يحميها من التيارات الباردة الآتية من الشمال لتلتصق بذلك بمدينة قنزات التابعة إقليميا لولاية سطيف، و لا تستطيع الوصول الى بلدية برج زمورة إلا عبر صعود الطريق المتعرج الذي يبلغ 3 كلم و هو طريق معبدا جيدا يبدأ من بلدية الدهسة و ينتهي الى “الكا” المطلة على بلدية قنزات و شدني هنا منظر و مشهد سير السيارة التي تأن و تصدر أصوات الألم نظرا لصعودها هذا المنعرج و المرتفع الجبلي الطويل لكن ذلك لا يخلوا من الفرجة المضمونة في طبيعتها الخلابة التي امتدتها من جبال جرجرة الشامخة التي ترتبط بها في شقها الشمالي فتتراء لك قراميد القرى الأمازيغية و أشجار الزيتون و الكرموس و التين و العمارة العربية العثمانية المبنية عن طريق الصخر الصلب فتدرك أخيرا أنك فعلا وصلت الى بلدية زمورة.
زمورة قديمة قدم التاريخ
تعد زمورة أقدم المدن المشيدة في إقليم برج بوعريريج كيف لا و تاريخها ضارب في القدم الى العهد الروماني و توجد دلائل عدة على الوجود الروماني في هذه المنطقة لعل أهمها بتالاوزرو و تيغرمين و خربة قيدرة المصنفة عالميا كما دخلها العثمانيون عام 1561 للميلاد و أنشئوا بها حامية تطل على جبال البرج و سطيف و القبائل و كانت نقطة مراقبة و قد أشار الى ذلك أبوا القاسم سعد الله في كتابه تاريخ الجزائر الثقافي، دون نسيان أنها كانت تتبع لعمالة قسنطينة في العصر العثماني و كانت تعرف باسمها برج زمورة نظرا للحصن المتواجد على أعلى قممها و بعد ذلك تبعت الى عمالة سطيف و بعدها الى ولاية برج بوعريريج في آخر تقسيم إداري في الجزائر زمورة تعتبر أقدم من الولاية ذاتها لأنها تأسست قبل حوالي 700 سنة واللافت للانتباه أن هذه المدينة العريقة لم تجد الانتباه المطلوب من السلطات الجزائرية اشتهرت زمورة بالعلم والعلماء منهم الشيخ العلامة أحمد بن قدور الذي شرح كتاب سيبويه وله تعليقات كثيرة على مجموع المتون ومنه العلامة الذائع الصيت الشيخ عمر أبي حفص الزموري الذي كان حجة زمانه ومنهم العلامة الشيخ علي أبو بكر ومنهم الكثير لا يتسع المجال لذكرهم كما توجد بها زاوية لتحفيظ القرآن في القليعة بنظام داخلي  و هي القرية التي تمتد بها جذور أجدادي و سكن فيها أحد أجدادي القادمين من مدينة تيزي وزو و أنشأها عبد الله الحمصي العلامة القادم من سوريا أو الشام آنذاك و يعود تاريخ تأسيسها الى أكثر من 930 سنة، زمورة مدينة غارقة في التاريخ سكنها الرومان والعرب و الأتراك وتوجد حاليا الكثير من العائلات التركية التي تعيش بها لحد الآن مثل :عائلة ڤريڤ أحسين و عائلة بوبترة وكانت سلالة حاكمة خوجة بن ساسي بن عبيد…إلخ و من العائلات الأمازيغية المشهورة بها عائلة حموش التي استوطنت منطقتين بعد قدومها من مدينتي عزازقة بتيزي وزو  و ايغيل علي ببجاية  ألا و هي منطقة أولاد حموش الواقعة في شمال المدينة و منطقة القليعة التابعة لبلدية تاسمرت التي تم تأسيس فيها الزاوية القرآنية و شيدت قريتها على شاكلة قرى جبال جرجرة العتيقة تشتهر زمورة بمساجدها الكثيرة ودور العلم وهي الآن مركز علمي مهم في ولاية البرج.

تعليقات

المشاركات الشائعة